السيد علي الطباطبائي

527

رياض المسائل

وثلاثة وأكثر يرثون ما يرث ولد الصلب ويحجبون ما يحجب ولد الصلب ( 1 ) . وقريب منه المعتبرة المتقدّمة الدالّة على كون أولاد الأولاد بمنزلة آبائهم ومن حكمهم الحجب ، فليكن ذلك حكم أولادهم أيضاً ، لعموم المنزلة . وفي شموله الممنوع من الإرث كالرقيق وجهان ، من إطلاق ما دلّ على حجب الولد الشامل لمثله ، ومن عموم ما دلّ على كمال النصيب لأهله ، مع عدم معلومية شمول الإطلاق لمثله ، سيّما بعد ملاحظة عدم شمول الإخوة الحاجبين للأُمّ عن كمال نصيبها لمثله ، كما يأتي . ولعل هذا لا يخلو عن قرب ، سيّما مع تضمّن بعض النصوص الدالّة على عدم شمولهم له ، لقوله ( عليه السلام ) : الكفّار بمنزلة الموتى لا يحجبون ولا يرثون ( 2 ) فإنّه يفهم منه أن عدم الإرث يجعلهم في حكم الموتى ، فوجودهم كعدمهم ، وهو جار هنا . فتأمّل جدّاً . و ( لا يحجب الإخوة الأُمّ ) عن كمال نصيبها ( إلاّ بشروط أربعة ) بل خمسة مشهورة . الأوّل : ( أن يكونوا أخوين ) فصاعداً ( أو أخاً وأُختين أو أربع أخوات فما زاد ) وهم يحجبون دون غيرهم بلا خلاف ، بل عليه الإجماع منّا في كثير من العبارات . وهو الحجّة الصارفة للآية عن ظاهرها ، مضافاً إلى المعتبرة المستفيضة جدّاً : ففي الصحيح : لا يحجب الأُمّ من الثلث إذا لم يكن ولد إلاّ الأخوان أو أربع أخوات ( 3 ) .

--> ( 1 ) الوسائل 17 : 466 ، الباب 18 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 3 . ( 2 ) الفقيه 4 : 334 ، الحديث 5719 . ( 3 ) الوسائل 17 : 457 ، الباب 11 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 .